مصدّ أمامي للسيارات
يمثّل الباركر (الواقي) الخاص بالسيارات أحد أهم مكونات السلامة في تصميم المركبات الحديثة، حيث يشكّل الخط الدفاعي الأول أثناء التصادمات والاصطدامات. وقد نشأ في الأصل على هيئة قضبان معدنية بسيطة، لكن الباركر الحديث تطوّر ليصبح نظام سلامة متطوّرًا يجمع بين مواد متقدمة، ودقة هندسية عالية، وجاذبية جمالية. ويوضع الباركر الخاص بالسيارات بشكل استراتيجي عند مقدمة المركبة ومؤخرتها، وهو مصمم لامتصاص طاقة الاصطدام وتبدديها أثناء التصادمات منخفضة السرعة، مما يحمي سلامة الهيكل الإنشائي للمركبة وركابها على حدٍّ سواء. وعادةً ما تتكون أنظمة الباركر الحديثة من عدة طبقات، تشمل قضيب تقوية مصنوع من الفولاذ أو الألومنيوم، ومكوّنًا امتصاصيًّا للطاقة مصنوعًا من الرغوة أو البلاستيك، وغطاءً خارجيًّا (فاسيا) يوفّر المظهر النهائي للمركب. ويؤدي الباركر الخاص بالسيارات دورًا حيويًّا في سلامة المشاة، إذ يحتوي على تصاميم تقلّل من خطر الإصابات أثناء الحوادث. كما تدمج تقنيات الباركر المتقدمة أجهزة استشعار لمساعدة السائق على الوقوف، وكاميرات لأنظمة الرؤية المحيطية، ونقاط تركيب لوحدات الرادار المستخدمة في أنظمة التحكم التكيفي في السرعة والأنظمة المُساعدة على تجنّب التصادمات. وقد تنوّعت المواد المستخدمة في تصنيع الباركر الخاص بالسيارات بشكل كبير، حيث يستخدم المصنعون البلاستيكيات الحرارية، والمكونات المركبة من ألياف الكربون، والبوليمرات المدعّمة لتحقيق أفضل نسبة ممكنة بين القوة والوزن. وتسمح هذه المواد للباركر الخاص بالسيارات بأن يصمد أمام الاصطدامات، وفي الوقت نفسه يساهم في رفع كفاءة استهلاك الوقود للمركبة عبر خفض الوزن الكلي. ويجب أن يتوافق الباركر الخاص بالسيارات مع لوائح السلامة الصارمة المعمول بها في الأسواق المختلفة، بما في ذلك المعايير الاتحادية في الولايات المتحدة الأمريكية والتوجيهات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي. وتشمل إجراءات الاختبار الخاصة بأداء الباركر الخاص بالسيارات اختبارات الاصطدام منخفض السرعة، واختبارات البندول، وتقييمات حماية المشاة. وتكشف عملية دمج الباركر الخاص بالسيارات مع أنظمة المركبة الأخرى عن تطوّر هذا المكوّن من جهاز وقائي بسيط إلى عنصر متعدد الوظائف يعزّز السلامة، والجماليات، والقدرات التكنولوجية في تصميم السيارات المعاصرة.